نقل ذلك المتأخر في كتابه .
قال رحمه اللّه : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام .
أقول : المراد بالصيصية هنا الجارحة من كف الطائر ، فإنها بمنزلة الابهام من بني آدم ، وكل ما يحصن به صيصة بغير همز ، لأنها مشتقة من الصياص ، وهي الحصون ، وقد يراد بها القرون أيضا ، ذكر ذلك جميعه المتأخر .
قال رحمه اللّه : المحرمات من الذبيحة خمسة : الطحال ، والقضيب ، والفرث ، والدم ، والأنثيان ، وفي المثانة والمرارة والمشيمة تردد ، أشبهة التحريم لما فيها من الاستخباث .
أقول : منشؤه : النظر إلى قضاء الاصالة بالإباحة ، وهو خيرة شيخنا المفيد وسلار .
والالتفات إلى أن هذه الأشياء مستخبثة عرفا ، فتكون محرمة شرعا . أما المقدمة الأولى ، فظاهرة لكونها وجدانية .
وأما الكبرى ، فلقوله عليه السّلام « كل ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن » « 1 » ولا شك أن استخباث هذه الأشياء حسن عند المسلمين ، فيكون حسنا عند اللّه تعالى ، عملا بظاهر الخبر ، وهو المراد بالتحريم هنا ، وهو اختيار الشيخ وأتباعه .
والمثانة بالثاء المنقطة بثلاث نقط موضع البول ومخففة ، ذكر ذلك الجوهري « 2 » والمتأخر .
والمشيمة الغرس وأصلها مفعلة فسكنت الياء والجمع مشائم على مثال معايش ، ذكر ذلك الجوهري في صحاحه « 3 » . وعنى بالغرس بكسر الغين ما
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 381 .
( 2 ) صحاح اللغة 6 / 2200 .
( 3 ) صحاح اللغة 5 / 1963 .