وأراد عدم ولوج الروح فيه أصلا ، بحيث لو ولجته الروح فيه أصلا ، بحيث لو ولجته الروح في جوف أمه لم يحل ما لم يذك .
ثم قال : هذا مقصوده رحمه اللّه في كتبه كلها ، وتابعه المتأخرون على ذلك ، وعندي هذا في موضع المنع .
أما اشتراط تمام الخلقة ، فانا نسلمه اتفاقا ، ولرواية محمد بن مسلم عن أحدهما « 1 » ، ورواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » ، ورواية جراح المدائني عنه عليه السّلام « 3 » ، ورواية ابن مسكان عن أبي جعفر عليه السّلام « 4 » .
وأما اشتراط عدم ايلاج الروح مع اشتراط الاشعار والايبار ، فبعيد . أما أولا فلعدم النقل ، وأما ثانيا فلقضاء العادة بخلافه . وما قاله المصنف سديد في موضعه .
قال رحمه اللّه : الثاني - الحشرات ، كالفأر وابن عرس والضب ، ففي وقوع الذكاة عليها تردد ، أشبهه أنه لا يقع .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الوقوع حكم من أحكام الشريعة ، فيقف ثبوته على الخطاب الشرعي ، وهو مفقود هنا .
والالتفات إلى أنها طاهرة ، فيصح ذكاته . وانما كان عدم الوقوع أشبه ، لان ذبح الحيوان محظور الا بالشرع ، لما فيه من التعذيب المستقبح عقلا ولا شرع هنا .
قال رحمه اللّه : الرابع - السباع ، كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، ففي وقوع الذكاة عليها تردد ، والوقوع أشبه .
أقول : ينشأ : من النظر إلى ما ذكرناه في التردد السابق على هذا بلا فصل .
وانما كان الوقوع هنا أشبه ، لما في تسويغه من المنفعة المقصودة للعقلاء ، وهي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 58 ، ح 244 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 59 ، ح 246 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 / 59 ، ح 245 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 / 58 ، ح 243 ، وفيه ابن سنان .