الانتفاع بجلود ما ذكرناه : أما مع الذكاة فقط ، أو مع الدبغ أيضا على الخلاف .
قال رحمه اللّه : ولو اتخذ موحلة للصيد ، فنشب بحيث لا يمكنه التخلص ، لم يملكه بذلك ، لأنها ليست آلة معتادة ، وفيه تردد .
أقول : ينشأ : من النظر إلى أن الموحلة ليست آلة في العادة ، فلا يحصل بها ملك الصيد ، بل يفيد الأولوية ، فان تخطاها أحد وأخذ الصيد ملكه وان كان مسيئا وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط .
والالتفات إلى أن اتخاذ الموحلة للصيد يجري مجرى الحيازة يملك بها الصيد إذ هو مباح والمباح يملك بالحيازة ، ولان ذلك يسمى آلة لغة .
قال رحمه اللّه : ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له ، أو في مضيق لا يتعذر قبضه ملكه ، وفيه أيضا اشكال ، ولعل الأشبه أنه لا يملك هنا الا مع القبض باليد أو الآلة .
أقول : ينشأ : من النظر إلى أن ذلك ليس آلة معتادة للاصطياد ، ولان الملك حكم شرعي فيقف على موضع الدلالة ، وحيث لا دلالة فلا حكم .
والالتفات إلى أن ذلك حيازة فيقع به الملك . وانما كان عدم الملك أشبه ، لدلالة الأصل عليه .
قال رحمه اللّه : ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ، فان نوى اطلاقه وقطع نيته عن ملكه ، هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه لا ، لأنه لا يخرج عن ملكه بنية الاخراج ، وقيل : يخرج ، كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله ، فإنه يكون كالمبيح له ، ولعل بين الحالين فرقا .
أقول : أشار بالفرق إلى أن الاهمال هنا انما أفاد الإباحة على تقدير تسليمها ، وهو غير المتنازع فيه ، إذ النزاع انما وقع في إفادة الملك وهو غير الإباحة .
قال رحمه اللّه في كتاب الأطعمة والأشربة : الأول - في حيوان البحر ، ولا يؤكل منه الا ما كان سمكا له فلس ، سواء بقي عليه كالشبوط والبياح ، أو لم يبق كالكنعت .
أقول : الكنعت ضرب من السمك ، ويقال أيضا : كنعد بالدال غير المعجمة ،
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 101
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٠١