تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
من الحضور . فلو اعتد بحضوره في تكميل العدد لم ينفك هذا التكليف عن وجه قبح ، وهو التصرف في مال الغير بغير اذنه ظاهرا . وأما الكبرى فظاهرة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » ، واختيار ابن حمزة . والالتفات إلى العمومات الدالة على العدد من غير فرق بين العبد وغيره . ولا يلزم من انتفاء وجوب الجمعة عنه مع عدم الحضور عدم وجوبها مع الحضور والانعقاد به ، كما في المريض ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف « 2 » ، واختاره المتأخر . قال رحمه اللّه : الاصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد ، وكذا تحريم الكلام في أثنائها ، لكن ليس بمبطل للجمعة . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة الذمة من الوجوب وعدم التحريم وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 3 » ، وأحد قولي الشافعي . والالتفات إلى أن المقصود من الخطبة هو انزجار الحاضرين بالوعظ ، وذلك انما يكون بالكف عن الكلام والاصغاء إلى الخطبة ، والا لم يكن للخطبة فائدة ، فيكون الاتيان بها عبثا ، وهو اختيار أكثر الأصحاب . قال رحمه اللّه : يعتبر في امام الجمعة كمال العقل والايمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة ، ويجوز أن يكون عبدا ، وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ، وكذا الأعمى . أقول : التردد يختص بالأولين ، ومنشؤه : النظر إلى أن الأبرص والأجذم ينفر القلوب منهما ، فلا يصلحان للإمامة . والمقدمتان ظاهرتان ، وهو اختيار
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 145 . ( 2 ) الخلاف 1 / 627 ، مسألة 398 . ( 3 ) المبسوط 1 / 148 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 40 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي