من الحضور . فلو اعتد بحضوره في تكميل العدد لم ينفك هذا التكليف عن وجه قبح ، وهو التصرف في مال الغير بغير اذنه ظاهرا .
وأما الكبرى فظاهرة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » ، واختيار ابن حمزة .
والالتفات إلى العمومات الدالة على العدد من غير فرق بين العبد وغيره .
ولا يلزم من انتفاء وجوب الجمعة عنه مع عدم الحضور عدم وجوبها مع الحضور والانعقاد به ، كما في المريض ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف « 2 » ، واختاره المتأخر .
قال رحمه اللّه : الاصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد ، وكذا تحريم الكلام في أثنائها ، لكن ليس بمبطل للجمعة .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة الذمة من الوجوب وعدم التحريم وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 3 » ، وأحد قولي الشافعي .
والالتفات إلى أن المقصود من الخطبة هو انزجار الحاضرين بالوعظ ، وذلك انما يكون بالكف عن الكلام والاصغاء إلى الخطبة ، والا لم يكن للخطبة فائدة ، فيكون الاتيان بها عبثا ، وهو اختيار أكثر الأصحاب .
قال رحمه اللّه : يعتبر في امام الجمعة كمال العقل والايمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة ، ويجوز أن يكون عبدا ، وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟
فيه تردد ، والأشبه الجواز ، وكذا الأعمى .
أقول : التردد يختص بالأولين ، ومنشؤه : النظر إلى أن الأبرص والأجذم ينفر القلوب منهما ، فلا يصلحان للإمامة . والمقدمتان ظاهرتان ، وهو اختيار
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 145 .
( 2 ) الخلاف 1 / 627 ، مسألة 398 .
( 3 ) المبسوط 1 / 148 .