تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
في باقيه ، ويضمن الشريك القيمة ، لأنه يجري مجرى الاتلاف ، وفيه تردد . أقول : القول الأول ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ، والفرق بين العتق مباشرة وبين العتق سراية من المصنف رحمه اللّه . ومنشأ تردده فيه : النظر إلى كون عتق السراية « 2 » جاريا مجرى الاتلاف . والالتفات إلى تعلق حق البطون به ، فلا يفيد فيه العتق سراية ، ولما فيه من الاضرار المنفي شرعا . ولقائل أن يمنع قوة المباشرة ويدعي قوة السراية ، بدلالة انها مزيلة للرق مطلقا ، بخلاف المباشرة ، لتوقف ازالتها على سبق الملك على العتق ، ولا جرم أن الذي لا يتوقف مباشرته على شرط ، أقوى من المتوقف تأثيره عليه .

[ ما لو آجر البطن الأول الوقف ثم انقرضوا ]

قال رحمه اللّه : إذا آجر البطن الأول [ الوقف مدة ] ثم انقرضوا في أثنائها فان قلنا الموت تبطل الإجارة فلا كلام ، وان لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه تردد ، أظهره البطلان ، لأنا بينا أن هذه المدة ليست للموجودين . أقول : منشؤه : النظر إلى أن الإجارة عقد لازم ، فلا يجوز فسخها ، خصوصا مع القول بأن الموت لا تبطلها . والالتفات إلى أن قد بينا أنهم تصرفوا في حق الغير ، أعني : البطن الثاني ، فيكون له الفسخ ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » . وفي الجمع بين القول بعدم بطلان الإجارة بالموت وبطلانها في هذه الصورة ، تعسف ظاهر . قال رحمه اللّه : ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ، لأنه لا يختص بملكها . ولو أولدها كان حرا ولا قيمة عليه ، لأنه لا يجب له على نفسه غرم ، وهل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 288 . ( 2 ) في « س » : العتق بالسراية . ( 3 ) الخلاف 2 / 12 مسألة 24 . ( 4 ) المبسوط 3 / 301 .