تصير أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى كونها أم ولده ، فتنعتق بموته ، كغيرها من أمهات الأولاد .
والالتفات إلى تعلق حق البطون بها أولا .
قال رحمه اللّه : ولو قال له : لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو ما حييت ، جاز ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن ، على الأشبه .
أقول : حكى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط في هذه المسألة قولين ، البطلان والصحة .
ثم القائلون بالصحة اختلفوا ، فذهب قوم أنها تكون للمعمر مدة بقائه ولورثته بعده ، وقال آخرون منهم : تكون له مدة حياته ، فإذا مات رجعت إلى المعمر أو إلى ورثته ان كان مات ، ثم قال رحمه اللّه : وهذا هو الصحيح على مذهبنا « 1 » .
قال رحمه اللّه : ولو وهب ما في الذمة ، فإن كان لمن عليه الحق ، لم يصح على الأشبه ، لأنها مشروطة بالقبض .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ في المبسوط « 2 » ، وأفتى فيها بالصحة ، عملا بالأصالة الدالة على الجواز . والحق أن نقول : ان جعلنا القبض شرطا في صحة الهبة لم تصح هذه الهبة ، والا صحت بشرطين :
الأول : أن يكون من عليه الحق معينا .
الثاني : أن يكون قدر الدين معلوما .
[ عدم اشتراط القبول في الابراء ]
قال رحمه اللّه : ولا يشترط في الابراء القبول على الأصح .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 316 .
( 2 ) المبسوط 3 / 314 .