أحدهما - وهو من لا يملك - لا يستلزم بطلانه في الاخر .
والالتفات إلى أن صحة ذلك حكم شرعي ، فتقف على الدلالة الشرعية ، وحيث لا دلالة فلا حكم ، ولأنه علق تمليك هؤلاء - أعني : الموجودين - على شرط ولم يوجد ، فيكون هذا التمليك منتفيا قضية للشرط .
قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : هذا الذي يقتضيه مذهبنا « 1 » . ثم قوى بعد القول بالصحة .
قال رحمه اللّه : وفي صحة الوقف على الحربي تردد ، أشبهه المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى مقتضى الأصل ، ويؤيده عموم قوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » .
والالتفات إلى عموم النهي عن موادة المحاد للّه ولرسوله ، والوقف نوع موادة . وهذا شامل للذمي وغيره من أصناف الكفار ، ترك العمل به في صورة جواز الوقف على الذمي ، لوجود المخصص ، فيبقى معمولا به فيما عداه .
قال رحمه اللّه : ولو وقف على أولاده الأصاغر - إلى قوله : وفي الوصي تردد ، أظهره الصحة .
أقول : قد مر ما يضاهي هذه المسألة في باب الوكالة .
[ ما لو وقف حصة من عبد ثم أعتقه ]
قال رحمه اللّه : ولو وقف حصة من عبد ، ثم أعتقه - إلى قوله : الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه ، لان العتق لا ينفذ فيه مباشرة ، فأولى أن لا ينفذ سراية .
ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليه افتكاكه من الرق ، ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية ، بأن العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر ، أو فيه وفي شريكه ، وليس كذلك افتكاكه ، فإنه إزالة للرق شرعا ، فيسري
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 293 .