نمنع قبول تلك الشهادة ، كما هو رأي الشيخ .
قال رحمه اللّه : لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم - إلى قوله : وكذا لو كان الحق دينا ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الغريم مصدق لدعوى الوكالة ، فيجب عليه تسليم الحق إلى من اعترف أنه وكيل ، لعموم قوله عليه السّلام « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » .
والالتفات إلى أن تصادق الغريم والوكيل على الوكالة اثبات لنوع ولاية على التصرف في مال الغير ، فلا تسمع الا ببينة .
واعلم أن المتأخر أوجب التسليم إلى الوكيل مع تصديق الغريم في دعوى الوكالة وأطلق ، والشيخ رحمه اللّه لم يوجب التسليم مطلقا ، والتفصيل حسن ، وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة .
قال رحمه اللّه : الوكيل في الايداع - إلى آخره .
أقول : قد مر ما يضاهي هذا البحث في كتاب الوديعة .
[ ما لو اذن الموكل لوكيله في بيع ماله ]
قال رحمه اللّه : إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع ، جاز وفيه تردد . وكذا في النكاح .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل . والالتفات إلى أن الشخص الواحد لا يجوز أن يكون موجبا قابلا ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه ، واختاره ابن الجنيد والمتأخر .
قال رحمه اللّه : لو وكل بقبض دينه من غريم له ، فأقر الوكيل بالقبض وصدقه الغريم وأنكر الموكل ، فالقول قول الموكل ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى كون الوكيل مدعيا والموكل منكرا ، فيكون
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 223 و 2 / 257 و 3 / 442 .