تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أقول : القول الأول ظاهر كلام الشيخ قدس اللّه روحه ، وهو الأولى « 1 » . ومنعه أبو الصلاح ، وهو اختيار أبي علي ، والثاني ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه ، وتبعه ابن البراج والمتأخر . واعلم أن الروايات الدالة على ربع الفداء انما وردت في كسر رجل الصيد أو يده بشرط رؤيته سويا ، فالشيخ رحمه اللّه سوى بين الكسر والجرح وهو بعيد . قال رحمه اللّه : وروي في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كل واحد ربع القيمة ، وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر احدى يديه نصف قيمته . وكذا في كسر احدى رجليه ، وفي الرواية ضعف . أقول : هذه الرواية رواها سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » . وسماعة واقفي ، فلذلك كانت الرواية ضعيفة ، والشيخ رحمه اللّه عمل بها ، والأقرب وجوب الأرش ، وهو ظاهر كلام الشيخ المفيد قدس اللّه روحه وعلي بن بابويه وسلار . قال رحمه اللّه : ولا كذا لو صاده . الهاء راجعة إلى المحرم . قال رحمه اللّه : من أغلق على حمام من حمام الحرم و [ له ] فراخ وبيض ، ضمن بالاغلاق . فان زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان ، ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ان كان محرما ، وان كان محلا ، ففي الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف ، وفي البيضة ربع . وقيل : يستقر الضمان بنفس الاغلاق ، لظاهر الرواية ، والأول أشبه . أقول : القول الأول هو المشهور بين الأصحاب ، وهو الحق . لنا - أصل البراءة ، ترك العمل به في صورة التلف ، فيبقى معمولا به فيما عداه .
هامش
( 1 ) في « س » : الأقوى . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 387 ، ح 267 .