قال في المعتبر : والوجه في ذلك أن الاستيطان الذي يطلق على صاحبه النسبة إلى اسم ذلك المحل مما يشتبه ، إذ ليس في اللغة له تقدير ، فلا بد من تقديره شرعا ، وقد روي تقديره عن أهل البيت عليهم السّلام بما قدرناه « 1 » . فيتعين القول به .
واحتجاج الشيخ بأصالة عدم انتقال الفرض ، ترك العمل بها مع إقامة ثلاث سنين للاجماع ، فيبقى معمولا به فيما عداه ، ضعيف ، إذ لا اعتبار للأصل مع حصول النقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السّلام ، والنقل انما ورد بما قلناه فقط ، وبتقديره تحكم محض ، وقد عرفت أن القول في الدين بمجرد التشهي باطل .
قال رحمه اللّه : ولو كان له منزلان - إلى آخره .
أقول : هذه المسألة رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » .
[ عدم جواز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ]
قال رحمه اللّه : ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا ادخال أحدهما على الاخر ، ولا نية حجتين ولا عمرتين ، ولو فعل ذلك قيل : ينعقد واحدة وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى فتوى الشيخ رحمه اللّه .
والالتفات إلى أنه فعل فعلا منهيا عنه ، والنهي في العبادات يدل على الفساد كما بين في أصول الفقه ، فحينئذ لا ينعقد احرامه هذا بشيء أصلا .
فروع :
قال في الخلاف : لا يجوز القران بين الحج والعمرة باحرام واحد ، ولا ادخال العمرة قط في احرام الحج ، محتجا باجماع الفرقة « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 799 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 34 ، ح 30 .
( 3 ) الخلاف 1 / 419 مسألة 27 .