تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » والجمل « 2 » والاقتصاد « 3 » وتبعه أبو الصلاح وابن إدريس . والقول الثاني ذهب إليه الشيخ المفيد والشيخ في النهاية « 4 » والتهذيب ، تعويلا على رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى «
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
» « 5 » قال عليه السّلام : يعني : أهل مكة ليس لهم متعة ، فكل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان وكل بدور حول مكة ، فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة « 6 » . وفي معناها رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » . والشيخ رحمه اللّه كأنه قسم في المبسوط الثمانية والأربعين على الجوانب الأربعة ، فيكون كل جانب اثنا عشر ميلا ، وباقي الأصحاب عولوا على الاطلاق .

فرع :

لو كان على رأس اثنا عشر ميلا فقط من كل جانب ، أو ثمانية وأربعين على القول الآخر ، وجب التمتع قولا واحدا .

[ وجوب اتيان حج التمتع في أشهر الحج ]

قال رحمه اللّه : ولا بدّ من وقوع التمتع في أشهر الحج ، وهي شوال وذو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 306 . ( 2 ) الجمل والعقود ص 224 . ( 3 ) الاقتصاد ص 298 . ( 4 ) النهاية ص 206 . ( 5 ) سورة البقرة : 196 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 5 / 33 ، ح 27 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 5 / 33 ، ح 28 .