أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » والجمل « 2 » والاقتصاد « 3 » وتبعه أبو الصلاح وابن إدريس .
والقول الثاني ذهب إليه الشيخ المفيد والشيخ في النهاية « 4 » والتهذيب ، تعويلا على رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى «
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
» « 5 » قال عليه السّلام : يعني : أهل مكة ليس لهم متعة ، فكل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان وكل بدور حول مكة ، فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة « 6 » .
وفي معناها رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » .
والشيخ رحمه اللّه كأنه قسم في المبسوط الثمانية والأربعين على الجوانب الأربعة ، فيكون كل جانب اثنا عشر ميلا ، وباقي الأصحاب عولوا على الاطلاق .
فرع :
لو كان على رأس اثنا عشر ميلا فقط من كل جانب ، أو ثمانية وأربعين على القول الآخر ، وجب التمتع قولا واحدا .
[ وجوب اتيان حج التمتع في أشهر الحج ]
قال رحمه اللّه : ولا بدّ من وقوع التمتع في أشهر الحج ، وهي شوال وذو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 306 .
( 2 ) الجمل والعقود ص 224 .
( 3 ) الاقتصاد ص 298 .
( 4 ) النهاية ص 206 .
( 5 ) سورة البقرة : 196 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 5 / 33 ، ح 27 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 5 / 33 ، ح 28 .