مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » .
وغير ذلك من الروايات ، واختار ابن إدريس الثاني ، وهو أقرب ، لان الاستطاعة شرط ولم يحصل ، وقد عرفت أن الواجب المقيد انما يجب عند حصول شرطه . ولأصالة براءة الذمة ولدلالة مفهوم الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
والروايات محمولة على الاستحباب ، أو على من استقر الحج في ذمته وعرض له ذلك بعد الاستقرار .
قال رحمه اللّه : ولو كان لا يستمسك خلقة - إلى آخره .
أقول : البحث في هذه كالبحث في السابقة ، وقد مر مستقصى .
قال رحمه اللّه : ولو كان في الطريق عدو لا يندفع الا بمال ، قيل : يسقط وان قل ، ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة . كان حسنا .
أقول : الأول ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 3 » والمصنف في المعتبر « 4 » ، وهو الأقوى ، لان تخلية السرب شرط وفاقا ولم يحصل ، وقد عرفت أن تحصيل شرط الواجب غير واجب . وأما الثاني ، فضعيف جدا .
[ من مات بعد الاحرام ودخول الحرم ]
قال رحمه اللّه : ومن مات بعد الاحرام ودخول الحرم برأت ذمته . وقيل :
يجتزئ بالاحرام . والأول أظهر . وان كان قبل ذلك ، قضيت عنه ان كانت مستقرة وسقطت ان لم يكن كذلك .
أقول : الحاج على ضربين : الأول من حج في عام الوجوب . الثاني من حج بعد استقرار الوجوب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 14 ، ح 40 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 14 .
( 3 ) المبسوط 1 / 301 .
( 4 ) المعتبر 2 / 755 .