الفصل الخامس ( في إيضاح الترددات المذكورة في كتاب الحج )
[ لو دخل الصبي المميز والمجنون في الحج ندبا ، ثم كمل ]
قال رحمه اللّه : ولو دخل الصبي المميز والمجنون في الحج ندبا ، ثم كمل كل واحد منهما وأدرك المشعر ، أجزأ عن حجة الاسلام ، على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى فتوى الأصحاب ، ولأنه زمان يصح إنشاء الحج فيه ، فكان مجزيا ، بأن يجدد نية الوجوب ، وبه قال الشافعي .
والالتفات إلى أنه لم يوقع الاحرام والتلبية على الوجه المأمور به شرعا ، ولان الأصل أن الافعال المندوبة لا يجزي عن الأفعال الواجبة ، والأول أقوى .
أما أولا ، فلموافقته فتوى الأصحاب . وأما ثانيا ، فلدلالة ظواهر الآيات والاخبار عليه .
فرع :
ولو دخلا متمتعين بالحج إلى العمرة وكانا ممن يجب عليهما التمتع عند بلوغهما ، ثم كملا قبل أحد الموقفين ، ففي الاجزاء عن العمرة المتمتع بها والحج أيضا نظر ، لكن الأقوى العدم ، لفوات أكثر الأفعال الواجبة ، فان قلنا به وجب عليه الاتيان بباقي الافعال لا غير ، وان لم يفعل به احتمل وجوب اكمال باقي أفعال