تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الحج ، ثم الاتيان بعمرة بعدها ، ان كانت أشهر الحج باقية ، ويسقط الترتيب للضرورة ، والا ففي العام المقبل . وفي وجوب الحج حينئذ بعد اكمالها نظر ، ينشأ : من اصالة البراءة ، ومن قوله عليه السّلام : دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه صلى اللّه عليه وآله « 1 » .

[ وجوب الحج ببذل الزاد والراحلة له ]

قال رحمه اللّه : الثالث الزاد والراحلة ، وهما يفتقران في من يفتقر إلى قطع المسافة . أقول : ليس المراد وجود عين الزاد والراحلة ، بل يكفيه التمكن منهما ، اما عينا ، أو استيجارا للراحلة أو الزاد . قال رحمه اللّه : ويجب شراؤهما ولو كثر الثمن مع وجوده . وقيل : ان زاد عن ثمن المثل لم يجب ، والأول أصح . أقول : هذا القول ذكره الشيخ في المبسوط « 2 » ، وليس بجيد . لنا - انه مستطيع ، فيجب عليه الحج ، والمقدمتان ظاهرتان . احتج بأن فيه اضرارا ، فيكون منفيا لقوله عليه السّلام « لا ضرر ولا اضرار » « 3 » ولا ضرر مع القدرة على الثمن ، سلمنا لكن العام يخص للدليل ، وقد بيناه . قال رحمه اللّه : ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه ، ولو وهب له مال لم يجب قبوله . أقول : الفرق بين البذل والهبة أن البذل لا يفتقر إلى قبول ، بخلاف الهبة فإنها تفتقر إليه ، وهو غير واجب ، لأنه تحصيل لشرط الوجوب ، وقد عرفت أن شرط الواجب المقيد غير واجب ، إذ لا يتحقق الوجوب بدونه ، فقبله لا يكون
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 1024 ، برقم : 3074 . ( 2 ) المبسوط 1 / 300 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 383 و 2 / 74 و 3 / 210 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 137 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي