فائدة :
هل المراد بالركن ما هو ركن عندنا أو عندهم ؟ الأقرب الأول ، لأنه الظاهر عند الاطلاق بالنسبة إلينا .
[ هل الرجوع إلى كفاية شرط في وجوب الحج ]
قال رحمه اللّه : وهل الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج ؟ قيل : نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية ، وهو الأولى .
أقول : القول الأول مذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والنهاية « 2 » والخلاف « 3 » .
واحتج عليه بالاجماع ، وبأصالة البراءة ، وبرواية أبي الربيع الشامي قال :
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل «
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
» « 4 » فقال : ما يقول الناس فيه ؟ قال فقيل له : الزاد والراحلة ، قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا ، فقال : هلك الناس اذن ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا اذن .
فقيل له : ما السبيل ، قال فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعض لقوت عياله ، أليس قد فرض اللّه الزكاة ، فلم يجعلها الا على من ملك مأتي درهم « 5 » .
والأصل تخالف للدليل ، وكيف يستدل بالاجماع مع وقوع هذا النزاع ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 296 .
( 2 ) النهاية ص 203 .
( 3 ) الخلاف 1 / 411 مسألة 2 .
( 4 ) سورة آل عمران : 97 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 / 2 - 3 ، ح 1 .