سواء بيت النية أو لا ، ولو خرج بعد الزوال أثم .
وقال علم الهدى : أي وقت خرج وجب عليه الافطار ولو قبل الغروب بلحظة . واختاره ابن إدريس ، وهو مذهب علي بن بابويه وابن أبي عقيل .
احتج الشيخ رحمه اللّه بقوله تعالى «
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
» « 1 » وهو عام في كل صيام ، بدليل صحة الاستثناء الذي يخرج من الكلام ما لولاه لدخل ، ولاتفاق أهل اللغة عليه ، ترك العمل به مع تبييت نية السفر ، للاجماع والنص ، فيبقى حجة فيما عداه ، ويؤيده الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام .
احتج المفيد برواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن رجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : ان خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وان خرج بعد الزوال فليتم صومه « 2 » . ويحمل على من بيت النية ، جمعا بين الأدلة .
واحتج المرتضى برواية عبد اللّه بن بكير عن عبد الأعلى مولى آل سام في الفطر يريد السفر في رمضان ، قال : يفطر وان خرج قبل أن يغيب الشمس بقليل « 3 » وهي مقطوعة السند ، فلا حجة فيها .
وقوله « كل سفر يجب به قصر الصلاة » إلى آخر الكلام .
قلنا : قد مر تحقيق هذا في كتاب الصلاة .
[ الهم والكبير وذو العطاش يفطرون في رمضان ]
قال رحمه اللّه : الهم والكبير وذو العطاش يفطرون في رمضان ، ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام ، ثم إن أمكن القضاء وجب ، والا سقط . وقيل : ان عجز الشيخ والشيخة ، سقط التكفير كما يسقط الصوم ، وان أطاقا بمشقة كفرا ، والأول
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 187 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 228 - 229 ، ح 46 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 229 ، ح 49 .