لأنّه مؤبّد ، وإن كان فاسدا غيّره إلى الصحّة ؛ لأنّه منصوب لمصالح المسلمين ومراعاة أمورهم وإمضائها على ما يسوغ في الشرع .
ثمّ ينظر ، فإن كان ما عقده الأوّل ظاهرا معلوما ، اتّبع ، وإن لم يكن معلوما ، فإن شهد مسلمان عدلان بذلك ، عمل عليه ، وإن لم يشهد استدعاهم وسألهم ، ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض .
فإن اعترفوا بالجزية وكانت دون الواجب عليهم ، لم يلتفت إليهم ، وطالبهم بالواجب ، فإن بذلوه ، وإلّا ردّهم إلى مأمنهم . وإن اعترفوا بالواجب ، أقرّهم عليه ، وإن اتّهمهم في الزائد ، حلّفهم . ولو قيل باستئناف العقد معهم ؛ لأنّ عقد الأوّل لم يثبت عنده فصار « 1 » كالمعدوم ، كان حسنا .
هامش
( 1 ) ب : فكان ، مكان : فصار .