شيء عليه ، وإلّا وجب عليه قيمته عند مستحلّيه . وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء اللّه تعالى .
مسألة : ولا يجوز أخذ الجزية ممّا لا يسوغ للمسلمين تملّكه ،
كالخمر والخنزير إجماعا ، ويجوز أخذها من ثمن ذلك ، فإذا باع الذمّيّ خمره أو خنزيره « 1 » على ذمّيّ وقبض الثمن ، جاز أخذه من الجزية ؛ لأنّا عقدنا معهم الذمّة على تديّنهم بدينهم .
ويؤيّده :
ما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقات أهل الذمّة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم ، قال : « عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو الخمر ، فكلّما « 2 » أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم »
« 3 » .
مسألة : إذا مات الإمام وقد ضرب لما قرّره من الجزية أمدا معيّنا إذا شرط الدوام ،
وجب على القائم بعده إمضاء ذلك بلا خلاف ؛ لأنّ ما فعله الإمام الأوّل لا بدّ وأن يكون صوابا ؛ لأنّه معصوم عندنا ، فلا يجوز مخالفته .
ولو قرّرهم نائبه ثمّ مات المنوب ، فإن كان ما قرّره الأوّل صوابا ، وجب اتّباعه ، وإلّا فسخه القائم مقامه .
إذا ثبت هذا : فإنّ الثاني « 4 » ينظر في عقدهم ، فإن كان صحيحا ، أقرّهم عليه ؛
هامش
( 1 ) خا وق : خمرا أو خنزيرا .
( 2 ) ب : « وكلّما » كما في الكافي والفقيه .
( 3 ) الكافي 3 : 568 الحديث 5 ، الفقيه 2 : 28 الحديث 100 ، التهذيب 4 : 113 الحديث 333 وص 135 الحديث 379 ، الوسائل 11 : 117 الباب 70 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 4 ) أكثر النسخ : فإنّ الناس ، مكان : فإنّ الثاني .