وقال بعض الجمهور : تجب بغير شرط « 1 » .
لنا : أنّ الأصل عدم الوجوب . ولأنّ أصل الجزية لا تثبت إلّا بالتراضي ، فالضيافة أولى .
الثاني : يجب أن تكون الضيافة زائدة على أقلّ ما يجب عليهم من الجزية ،
وهو أحد قولي الشافعيّ « 2 » .
وفي القول الثاني : إنّها تحتسب من الدينار الذي هو « 3 » قدر الجزية عنده « 4 » .
لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شرط على نصارى أيلة الضيافة زائدة على الدينار « 5 » ، والدينار عنده مقدار الجزية لا تجوز الزيادة عليه ولا النقصان منه « 6 » .
ولأنّه لو شرط عليه الضيافة من الجزية حتّى [ إذا ] « 7 » لم يمرّ به أحد من المسلمين ، خرج بغير جزية ، وهو باطل .
الثالث : إذا شرط « 8 » الضيافة ، وجب أن تكون معلومة
بأن يكون عدد من يطعمونه من المسلمين في كلّ سنة معلوما . وتكون أكثر الضيافة لكلّ أحد ثلاثة
هامش
( 1 ) المغني 10 : 570 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 599 .
( 2 ) الأمّ 4 : 179 ، الحاوي الكبير 14 : 303 - 304 ، حلية العلماء 7 : 699 ، المهذّب للشيرازيّ 2 :
322 ، المجموع 19 : 396 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 ، السراج الوهّاج : 551 .
( 3 ) أكثر النسخ بزيادة : الجزية .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 304 ، حلية العلماء 7 : 700 ، روضة الطالبين : 1833 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 .
( 5 ) الأمّ 4 : 179 ، المسند للشافعيّ : 209 ، سنن البيهقيّ 9 : 195 ، الحاوي الكبير 14 : 303 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 322 ، المجموع 19 : 396 .
( 6 ) الأمّ 4 : 179 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 277 ، الحاوي الكبير 14 : 299 ، حلية العلماء 7 : 697 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 321 ، المجموع 19 : 393 ، مغني المحتاج 4 : 248 .
( 7 ) زيادة أثبتناها لاقتضاء السياق .
( 8 ) ح : إذا اشترط .