بهم « 1 » من المسلمين فيدخلونها « 2 » ركبانا ، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء ، نزلوا في بيوت الفقراء ولا ضيافة عليهم . وإن لم تسعهم ، لم يكن لهم إخراج أرباب المنازل منها . ولو كثروا ، فمن سبق إلى منزل ، كان أحقّ به .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : ولو قلنا باستعمال القرعة ، كان أحوط ، ولو جاءوا مجتمعين ، استعملوا القرعة « 3 » .
السادس : إذا شرطت عليهم الضيافة ،
فإن وفوا بها ، فلا بحث ، وإن امتنع بعضهم ، أجبر عليه ، ولو امتنع الجميع ، قهروا عليه ، فإن لم يمكن « 4 » إلّا بالمقاتلة ، قوتلوا ، فإن قاتلوا ، نقضوا العهد وخرقوا الذمّة ، فإن طلبوا منه بعد ذلك العقد على أقلّ ما يراه الإمام أن يكون جزية لهم ، لزمه إجابتهم ، ولا يتعيّن ذلك بدينار وأقلّ وأكثر عندنا .
مسألة : ومع أداء الجزية لا يؤخذ منهم شيء سواها ،
سواء اتّجروا في بلاد الإسلام أو لم يتّجروا إلّا في أرض الحجاز على ما سيأتي البحث فيه ، وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أحمد : إذا خرج من بلده إلى أيّ بلد كان من « 6 » بلاد الإسلام تاجرا ، أخذ منه نصف العشر « 7 » .
هامش
( 1 ) ر : يختارهم ، مكان : يجتاز بهم .
( 2 ) ب : فيدخلوها ، آل ، ر ، خاوق : فيدخلوا بها .
( 3 ) المبسوط 2 : 39 .
( 4 ) كثير من النسخ : يكن ، مكان : يمكن .
( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 341 ، حلية العلماء 7 : 713 ، روضة الطالبين : 1836 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 532 ، المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 615 .
( 6 ) ح : في ، مكان : من .
( 7 ) المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 615 ، الكافي لابن قدامة 4 : 270 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 476 ، الإنصاف 4 : 243 .