أيّام ؛
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « الضيافة ثلاثا وما زاد صدقة »
« 1 » . والأقرب عندي : جواز الزيادة على ذلك مع الشرط والتراضي ، فيقال لهم :
تضيفون في كلّ سنة خمسين يوما أو أقلّ أو أكثر ، في كلّ يوم عشرة « 2 » من المسلمين أو أكثر ، ويعيّن « 3 » القوت قدرا وجنسا ، فيقول : لكلّ رجل كذا وكذا رطلا من خبز . ويعيّن « 4 » الأدم من لحم وسمن وزيت وشيرج « 5 » ، ويكون قدره معلوما . ويعيّن « 6 » علف الدوابّ من الشعير والتبن والقتّ « 7 » لكلّ دابّة شيء معلوم ، فإن شرط الشعير ، قدّره بمقدار معيّن ، وإن لم يشترط الشعير بل شرط العلف ، فالوجه : أنّه لا يدخل فيه الشعير بل التبن والحشيش .
ولا يكلّفوا الذبيحة ولا ضيافتهم بأرفع من طعامهم إلّا مع الشرط .
الرابع : ينبغي أن تكون الضيافة على قدر الجزية ،
فيكثرها على الغنيّ ، ويقلّلها على الفقير ، ويوسّطها على المتوسّط ، ولو تساووا ، ساوى بينهم في الضيافة ؛ لأنّ ذلك أرفق لهم .
الخامس : ينبغي أن يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم وفي بيعهم وكنائسهم ،
ويؤمرون بأن يوسّعوا أبواب البيع والكنائس ، وأن يعلوها لمن يجتاز
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 342 الحديث 3749 ، سنن ابن ماجة 2 : 1212 الحديث 3675 ، سنن الدارميّ 2 : 98 ، مسند أحمد 2 : 288 ، سنن البيهقيّ 9 : 197 ، مسند أبي يعلى 2 : 439 الحديث 1244 .
( 2 ) ح بزيادة : مساكين .
( 3 ) بعض النسخ : وتعيّن ، مكان : ويعيّن .
( 4 ) بعض النسخ : وتعيّن ، مكان : ويعيّن .
( 5 ) الشّيرج : معرّب من شيره وهو دهن السمسم ، وربّما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغيّر :
شيرج . المصباح المنير : 308 .
( 6 ) بعض النسخ : وتعيّن ، مكان : ويعيّن .
( 7 ) القتّ : الفصفصة إذا يبست - المصباح المنير : 489 ، وأصلها بالفارسيّة : إسفست . لسان العرب 7 :
66 .