لنا : قوله تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
« 1 » جعل إباحة الدم ممتدّا إلى إعطاء الجزية ، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها .
وقوله عليه السلام : « فادعهم إلى الجزية ، فإن أطاعوك فاقبل منهم وكفّ عنهم »
« 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال : « لا »
« 3 » . احتجّوا :
بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ليس على المسلمين عشور ، إنّما العشور على اليهود والنصارى »
« 4 » . ولأنّ عمر بن الخطّاب بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل على أهل الذمّة في أموالهم التي يختلفون فيها في كلّ عشرين درهما درهما « 5 » . « 6 »
والجواب عن الأوّل : بجواز إطلاق لفظ العشور على الجزية ، أو يكون محمولا على المتّجرين بأرض الحجاز على ما يأتي .
وعن الثاني : باحتمال أن يكون ذلك قدر جزيتهم . على أنّه ليس حجّة .
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 29 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1357 الحديث 1731 ، سنن أبي داود 3 : 37 الحديث 2612 ، سنن ابن ماجة 2 :
953 الحديث 2858 ، سنن الدارميّ 2 : 216 - 217 ، مسند أحمد 5 : 352 ، سنن البيهقيّ 9 : 49 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 581 الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 118 الحديث 339 ، الوسائل 11 : 115 الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 4 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 169 الحديث 3046 ، مسند أحمد 3 : 474 وج 5 : 410 ، سنن البيهقيّ 9 : 199 و 211 ، كنز العمّال 4 : 370 الحديث 10957 ، المصنّف لابن أبي شيبة 3 : 87 الحديث 1 .
( 5 ) المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 88 الحديث 4 ، المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 :
615 .
( 6 ) المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 615 .