لا كسب لهم ، فأشبهوا الفقراء « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بمنع المقدّمة الأولى .
وعن الثاني : بالمنع من ثبوت الحكم في الأصل .
مسألة : واختلف علماؤنا في إيجاب الجزية على المملوك ،
فالمشهور : عدم وجوبها عليه ، ذهب إليه الشيخ - رحمه اللّه - « 2 » وهو قول الجمهور كافّة .
وقال آخرون : لا تسقط عنهم الجزية « 3 » .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
« لا جزية على العبد »
« 4 » . ولأنّ العبد مال ، فلا تؤخذ منه الجزية ، كغيره من الحيوان « 5 » .
احتجّ الآخرون :
بما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « لا تشتروا رقيق أهل الذمّة ولا ممّا في أيديهم ؛ لأنّهم أهل خراج يبيع بعضهم بعضا ولا يقرّنّ أحدكم بالصّغار بعد إذ أنقذه اللّه منه »
« 6 » ومعناه : أنّه نهى عن شراء رقيق أهل الذمّة ؛ لأنّه إن لم يؤدّ عنهم ، سقط بعض الجزية بغير سبب ، وإن أدّى عنهم ، لحقه الصّغار .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 324 ، المجموع 19 : 404 .
( 2 ) المبسوط 2 : 40 .
( 3 ) منهم : ابن الجنيد ، نقله عنه في المختلف : 334 ، وابن بابويه في المقنع : 160 ، وظاهر الفقيه 2 : 29 الحديث 106 .
( 4 ) أورده ابنا قدامة في المغني 10 : 577 ، والشرح الكبير بهامش المغني 10 : 587 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 2 : 40 ، وابن إدريس في السرائر : 110 .
( 5 ) المبسوط 2 : 40 .
( 6 ) سنن البيهقيّ 9 : 140 وفيه : عن عمر ، المغني 10 : 577 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 588 وفيهما : وروي عن عليّ عليه السلام مثل حديث عمر .