لا تجب عليه ويترك من تجب عليه ، فإن صالحهم على ذلك ، بطل الصلح ، ولا يلزم النساء شيء . ولو طلب النساء ذلك ودعوا « 1 » أن تؤخذ منهنّ الجزية ، ويكون الرجال في أمان ، لم يصحّ .
ولو قتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء ، فطلبوا عقد الذمّة بالجزية ، فالوجه عندي : عدم جواز ذلك ، ويتوصّل إلى فتح الحصن ويسبين ؛ لأنّهنّ أموال للمسلمين .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - : يلزمه عقد الذمّة لهنّ على أن تجرى عليهنّ أحكام الإسلام ولا يأخذ منهنّ شيئا ، فإن أخذ منهنّ شيئا ، ردّه عليهنّ « 2 » .
الرابع : لو دخلت الحربيّة دار الإسلام بأمان للتجارة ،
لم يكن عليها أن تؤدّي شيئا إلّا أن تختار هي ؛ لأنّ الاختيار في ذلك المكان مباح لها ، وكذا الإقامة فيه على التأبيد بغير عوض ، بخلاف الرجل . ولو طلبت دخول الحجاز على أن تؤدّي شيئا ، جاز ذلك ؛ لأنّه ليس لها دخول الحجاز على ما يأتي البحث فيه .
مسألة : وتؤخذ الجزية من الشيخ الفاني والزّمن ،
قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 3 » وهو أحد قولي الشافعيّ .
وفي الثاني : لا تؤخذ منهم الجزية ، وهذا عنده تفريع على جواز قتلهم « 4 » .
والشيخ - رحمه اللّه - أوجب الجزية عليهم وإن جاز استثناؤهم ؛ عملا بعموم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .
( 2 ) المبسوط 2 : 40 .
( 3 ) المبسوط 2 : 42 ، الخلاف 2 : 510 مسألة - 7 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 310 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 324 ، المجموع 19 : 404 ، الميزان الكبرى 2 :
188 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 190 ، مغني المحتاج 4 : 246 ، السراج الوهّاج : 550 ، المغني 10 : 577 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 587 .