معافريّ »
« 1 » وهو يدلّ بمفهومه على سقوط الجزية عن غير البالغ .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث قال : كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسائل من السير ، فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما سألته : أخبرني عن النساء كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهنّ ؟
فقال :
« لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلّا أن يقاتلن ،
وإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا ، فلمّا نهى عن قتلهنّ في دار الحرب ، كان ذلك في دار الإسلام أولى ، ولو امتنعت أن تؤدّي الجزية ، لم يمكنك قتلها ، فلمّا لم يمكن قتلها ، رفعت الجزية عنها - ولو امتنع الرجال وأبوا أن يؤدّوا الجزية ، كانوا ناقضين للعهد وحلّت دماؤهم وقتلهم ؛ لأنّ قتل الرجال مباح في دار الشرك - وكذلك المقعد من أهل الذمّة والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض « 2 » الحرب ، من أجل ذلك رفعت عنهم الجزية » « 3 » ولأنّ الجزية إنّما تؤخذ لحقن الدماء المباحة ، والصبيّ محقون الدم ، فلا جزية عليه .
فروع :
الأوّل : الصبيّ إذا بلغ بالإنبات أو الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة - وكان من أهل الذمّة - طولب بالإسلام أو بذل الجزية ،
فإن امتنع منهما ، صار حربيّا ، فإن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 167 الحديث 3038 ، سنن الترمذيّ 3 : 20 الحديث 623 ، سنن النسائيّ 5 :
25 ، مسند أحمد 5 : 230 ، سنن البيهقيّ 4 : 98 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 102 الحديث 29 و 31 ، الأموال لأبي عبيد : 33 الحديث 64 و 65 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 21 الحديث 6841 ، المصنّف لابن أبي شيبة 3 : 19 الحديث 2 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 20 : 128 الحديث 260 - 265 ، المغني والشرح الكبير 10 : 585 .
( 2 ) في النسخ : « أهل » مكان : « أرض » وما أثبتناه من المصادر .
( 3 ) التهذيب 6 : 156 الحديث 277 ، الوسائل 11 : 47 الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .