الشافعيّ « 1 » .
وقال أحمد : يدخلون فيه بغير عقد متجدّد « 2 » .
لنا : أنّ الأب عقد الذمّة لنفسه ، وإنّما دخل أولاده الصغار بمعنى الصغر ، فإذا بلغوا ، زال المقتضي للدخول .
احتجّوا : بأنّه عقد دخل فيه الصغير ، فإذا بلغ ، لزمه ، كالإسلام « 3 » .
والجواب : الفرق بينهما ، فإنّ الإسلام لعلوّه على غيره من الأديان ألزم به ، بخلاف الكفر .
إذا ثبت هذا : فإنّه يعقد له الأمان من حين البلوغ ، ولا اعتبار بجزية أبيه - على ما قلناه - « 4 » فإن كان أوّل حول أقاربه ، استوفي ما ضرب عليه في آخر الحول معهم ، وإن كان في أثناء الحول ، عقد له الذمّة ، فإذا جاء أصحابه وجاء الساعي فإن أعطى بقدر ما مضى من حوله ، أخذ منه ، وإن امتنع حتّى يحول عليه الحول ، لم يلزم بالأخذ .
السابع : لو كان أحد أبويه وثنيّا ،
فإن كان الأب ، لحق به ، ولم تقبل منه الجزية بعد البلوغ ، بل يقهر على الإسلام ، فإن امتنع ، ردّ إلى مأمنه في دار الحرب وصار حربا ؛ لأنّ دينه دين أبيه . وإن كانت الأمّ ، لحق بالأب ، وأقرّ « 5 » في دار الإسلام بأخذ الجزية .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 323 ، حلية العلماء 7 : 704 ، المجموع 19 : 402 ، منهاج الطالبين : 118 ، مغني المحتاج 4 : 245 ، السراج الوهّاج : 550 .
( 2 ) المغني 10 : 574 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 590 ، الكافي لابن قدامة 4 : 261 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 468 ، الإنصاف 4 : 225 .
( 3 ) المغني 10 : 574 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 590 .
( 4 ) يراجع : ص 44 .
( 5 ) كثير من النسخ : وأقرّه ، مكان : وأقرّ .