مسألة : وفي سقوط الجزية عن الفقير منهم لعلمائنا قولان :
أشهرهما أنّها لا تسقط ، اختاره الشيخ - رحمه اللّه - بل ينظر بها إلى وقت يساره ، ويؤخذ منه حينئذ ما قرّر عليه في كلّ عام حال فقره « 1 » . وبه قال المزنيّ « 2 » وهو أحد قولي الشافعيّ « 3 » .
وقال المفيد « 4 » وابن الجنيد : لا جزية عليه « 5 » . وهو القول الآخر للشافعيّ « 6 » ، وبه قال أحمد « 7 » .
لنا : عموم قوله تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
« 8 » يعني حتّى يلتزموا بالإعطاء ، وهو عامّ .
ولأنّه كافر مكلّف ، فلا يعقد له الذمّة بغير عوض ، كالغنيّ .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 38 .
( 2 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 277 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 301 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 324 ، حلية العلماء 7 : 698 ، المجموع 19 :
395 ، منهاج الطالبين : 118 ، مغني المحتاج 4 : 246 ، الميزان الكبرى ورحمة الأمّة بهامشها 2 :
189 ، السراج الوهّاج : 551 .
( 4 ) قال المصنّف في المختلف : 334 : والظاهر من كلام المفيد . . . : الأوّل ، يعني وجوب الجزية على الفقير . ينظر : المقنعة : 44 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 334 .
( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 301 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 324 ، حلية العلماء 7 : 698 ، مغني المحتاج 4 :
246 ، السراج الوهّاج : 551 .
( 7 ) المغني 10 : 576 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 589 ، الكافي لابن قدامة 4 : 260 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 468 ، الإنصاف 4 : 224 .
( 8 ) التوبة ( 9 ) : 29 .