وعن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها ، قال : « لا بأس بما « 1 » يبسط منها ويفترش ويوطأ « 2 » ، إنّما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السرير »
« 3 » .
مسألة : معونة الظالمين بما يحرم حرام بلا خلاف .
روى ابن بابويه عن الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا ومن علّق سوطا بين يدي سلطان جائر ، جعل اللّه ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا ، يسلّطه اللّه عليه في نار جهنّم وبئس المصير »
« 4 » . وروى الشيخ - في الحسن - عن ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : أصلحك اللّه إنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة ، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسنّاة « 5 » يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ما أحبّ أنّي « 6 » عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وأنّ لي ما بين لابتيها « 7 » ، لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : « لما » .
( 2 ) في النسخ : « يطأ » وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 6 : 381 الحديث 1122 ، الوسائل 12 : 220 الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 4 ) الفقيه 4 : 10 الحديث 1 ، الوسائل 12 : 130 الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 .
( 5 ) المسنّاة : ضفيرة تبنى للسيل لتردّ الماء ، سميّت مسنّاة ؛ لأنّ فيها مفاتح للماء بقدر ما تحتاج إليه ممّا لا يغلب ، مأخوذ من قولك : سنّيت الشيء والأمر ، إذا فتحت وجهه . لسان العرب 14 : 406 .
( 6 ) في النسخ : أن ، وما أثبتناه من المصادر .
( 7 ) اللابة : الحرّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي ألبستها لكثرتها ، والمدينة ما بين حرّتين عظيمتين . النهاية لابن الأثير 2 : 274 .