أو يباع غيره ، فلا بأس أن يلتمس بسلعته الفضل » « 1 » .
وعن صفوان ، عن أبي الفضل سالم الحنّاط ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« ما عملك ؟ » قلت : حنّاط « 2 » ، وربّما قدمت على نفاق وربّما قدمت على كساد فحبست ، قال : « فما يقول من قبلك فيه ؟ » قلت : يقولون : محتكر ، قال : « يبيعه أحد غيرك ؟ » قلت : ما أبيع من ألف جزء جزءا ، قال : « لا بأس ، إنّما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن حزام [ كان إذا دخل الطعام المدينة ، اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا حكيم بن حزام ] « 3 » إيّاك أن تحتكر » « 4 » .
السابع : على الإمام أن يجبر المحتكرين على البيع ،
وليس له أن يجبرهم على التسعير ، بل يتركهم يبيعوا كيف شاءوا . وبه قال أكثر علمائنا « 5 » ، وهو مذهب الشافعيّ « 6 » .
وقال المفيد « 7 » ، وسلّار - رحمهما اللّه - : للإمام أن يسعّر عليهم فيبيعوا بسعر
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 160 الحديث 706 ، الاستبصار 3 : 115 الحديث 409 ، الوسائل 12 : 315 الباب 28 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 2 ) الحنّاط : بائع الحنطة ، والحناطة حرفته . لسان العرب 7 : 278 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 7 : 160 الحديث 707 ، الاستبصار 3 : 115 الحديث 410 ، الوسائل 12 : 316 الباب 28 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .
( 5 ) منهم : الشيخ الطوسيّ في النهاية : 375 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 709 ، وابن إدريس في السرائر : 212 .
( 6 ) الحاوي الكبير 5 : 408 ، حلية العلماء 4 : 416 ، الميزان الكبرى 2 : 76 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 3 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 127 ، روضة الطالبين : 532 ، مغني المحتاج 2 : 38 ، المغني 4 : 303 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 50 .
( 7 ) المقنعة : 96 .