والسمن ، والزيت » « 1 » .
ولأنّ ما عدا الأقوات المذكورة ممّا لا نعلم الحاجة إليها ، وقد يستغنى عن أكثرها ، فلم يتحقّق فيها الحكرة ، كالثياب ، والحيوان .
الثاني : قال ابن بابويه : يتحقّق الحكرة بالزيت ؛
عملا برواية غياث بن إبراهيم « 2 »
ولما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : وسألته عن الزيت ، فقال : « إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه »
« 3 » وهو يدلّ بمفهومه على ثبوت البأس مع فقده عند غيره ، والرواية حسنة ، والأولى ضعيفة ، إلّا أنّ عمل أكثر أصحابنا على انتفاء الحكرة فيه .
الثالث : قال الشيخ - رحمه اللّه - في المبسوط : يثبت « 4 » الاحتكار في الملح « 5 » .
ولم نقف على حديث دالّ عليه ، ولعلّه نظر في ذلك إلى دعوى « 6 » الحاجة إليه وإمساس الضرورة إلى تناوله ، فصار كالطعام .
الرابع : إنّما يثبت الاحتكار في الأقوات المذكورة إذا استبقاها للزيادة في الثمن ،
أمّا لو استبقاها لاستعمالها ، فإنّه لا حكرة فيه حينئذ .
الخامس : قال مالك والأوزاعيّ : إنّما يثبت الاحتكار بشرط أن يشتري ،
ولو
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 168 الحديث 744 ، الوسائل 12 : 313 الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 346 حيث قال : قال الصدوق في المقنع : الحكرة تكون في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن ، والزيت . ولكنّا لم نعثر عليه ، نعم نقله رواية في الفقيه 3 : 168 الحديث 744 .
( 3 ) التهذيب 7 : 160 الحديث 706 ، الاستبصار 3 : 115 الحديث 409 ، الوسائل 12 : 315 الباب 28 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 4 ) ب : يتحقّق ، مكان : يثبت .
( 5 ) المبسوط 2 : 195 .
( 6 ) ب ، خا وق : دعوة ، مكان : دعوى .