الفصل الثاني في آداب التجارة
مسألة : ينبغي للإنسان إذا أراد التجارة أن يبتدئ أوّلا فيتفقّه في دينه ؛
ليعرف كيفيّة الاكتساب ، ويميّز « 1 » بين صحيح العقود وفاسدها ؛ لأنّ العقد الفاسد لا ينتقل به الملك ، بل هو باق على ملكيّة الأوّل ، فيكون تصرّفه في غير ملكه ، ويسلم من الربا الموبق ، ولا يرتكب المآثم من حيث لا يعلم .
روى الشيخ ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم »
« 2 » ومعنى ارتطم : ارتبك فيه « 3 » . يقال : رطمته في الوحل فارتطم : أي ارتبك فيه وارتطم عليه أمره ، إذا لم يقدر على الخروج منه .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « لا يقعدنّ في السوق إلّا من يعقل الشراء والبيع » « 4 » .
وكان عليه السلام يقول : « التاجر فاجر والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : وتميز .
( 2 ) التهذيب 7 : 5 الحديث 14 ، الوسائل 12 : 283 الباب 1 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 3 ) قال ابن الأثير : أي وقع فيه وارتبك ونشب ولم يتخلّص . النهاية لابن الأثير 2 : 191 و 233 .
( 4 ) الكافي 5 : 154 الحديث 23 ، الفقيه 3 : 120 ذيل الحديث 513 ، التهذيب 7 : 5 الحديث 14 ، الوسائل 12 : 283 الباب 1 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .