تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
رواه الشيخ - رحمه اللّه - عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال : « من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له ، فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا ؛ لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه عزّ وجلّ أن يكفر بها « 1 » » قلت : كيف يصنعان ؟ قال : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فلترضوا به حاكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ » « 2 » . وعن أبي خديجة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فإنّي جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » « 3 » . إذا ثبت هذا : فإنّه ينبغي لمن عرف الأحكام ومأخذها من الشيعة الحكم والإفتاء ، وله بذلك أجر جزيل وثواب عظيم ما لم يخف في ذلك على نفسه ولا على أحد من أهل الإيمان ويأمن الضرر فيه ، فإن خاف شيئا من ذلك ، لم يجز له التعرّض له على حال .

مسألة : إذا طلب أحد الخصمين المرافعة إلى قضاة الجور ،

كان متعدّيا للحقّ ، مرتكبا للآثام ، مخالفا للإمام ؛ لأنّه مساعدة للظالم ومعاونة على الإثم والعدوان . وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) في المصادر : « به » . ( 2 ) التهذيب 6 : 218 الحديث 514 وص 301 الحديث 845 ، الوسائل 18 : 4 الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 4 وص 98 الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 6 : 219 الحديث 516 ، الوسائل 18 : 4 الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 5 .