نفسه ، وفي الهرب يحصل ذلك بأسهل طريق .
وللشافعيّ قول آخر : أنّه لا يلزمه ؛ لأنّ إقامته في مكانه مباح له ، فلا يلزمه أن ينصرف عنه لأجل غيره « 1 » .
والجواب : أنّ في الانصراف حفظ النفس ، فوجب .
وكذا المضطرّ إلى أكل طعام نجس ، كالميتة ، أو شراب نجس ؛ فإنّه يجب عليه تناوله لحفظ الرمق .
وللشافعيّ وجهان : هذا أحدهما . والثاني : لا يلزمه ؛ لأنّه يتوقّى النجاسة « 2 » .
وهو غلط ؛ لأنّ النجاسة حكم شرعيّ ، وقد عفي عنه ، فلا يتلف نفسه لذلك .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 320 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 158 ، روضة الطالبين : 475 .