وقال أحمد : لا يصلّى على الخوارج « 1 » .
وقال مالك : لا يصلّى على الإباضيّة ولا القدريّة « 2 » وسائر أهل الأهواء « 3 » .
والإباضيّة : صنف من الخوارج ، نسبوا إلى عبد اللّه بن إباض « 4 » صاحب مقالتهم .
والأزارقة منهم : أصحاب نافع بن الأزرق « 5 » . والنجدات : أصحاب نجدة
هامش
( 1 ) المغني 10 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 61 .
( 2 ) القدريّة : قال الشهرستانيّ : المعتزلة يسمّون أصحاب العدل والتوحيد ويلقّبون بالقدريّة ، قالوا بأنّ اللّه قديم ، واتّفقوا على أنّ العبد قادر خالق لأفعاله خيرها وشرّها ، وقال المامقانيّ : القدريّة المنسوبون إلى القدر يزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله ، ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير اللّه ومشيئته فنسبوا إلى القدر ، وقيل : القدريّة هم المعتزلة لإسناد أفعالهم إلى قدرتهم . الملل والنحل 1 : 49 ، مقباس الهداية المطبوع ضمن تنقيح المقال 3 : 86 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 182 ، المغني 10 : 65 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 65 .
( 4 ) الإباضيّة ، أصحاب عبد اللّه بن إباض المقاعسيّ المرّيّ التميميّ رأس الإباضيّة وإليه نسبتهم ، اضطرب المؤرّخون في سيرته وتاريخ وفاته ، كان معاصرا لمعاوية وعاش إلى أواخر أيّام عبد الملك بن مروان ، خرج في أيّام مروان بن محمّد ، وقيل : إنّ عبد اللّه بن يحيى الإباضيّ كان رفيقا له في جميع أحواله وأقواله ، ذكر ابن العماد في حوادث سنة 130 ه : فيها كانت فتنة الإباضيّة ، وكان داعيتهم في هذه الفتنة عبد اللّه بن يحيى الإباضيّ ، من عقائدهم أنّ مخالفينا من أهل القبلة كفّار غير مشركين ومناكحتهم جائزة وأنّ دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار التوحيد إلّا معسكر السلطان فإنّه دار بغي ، وأجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم ، وكفّروا عليّا عليه السلام وأكثر الصحابة . الملل والنحل 1 : 121 ، شذرات الذهب 1 : 177 ، الأعلام للزركليّ 4 : 61 .
( 5 ) الأزارقة : هم أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفيّ البكريّ الحروريّ وإليه نسبتهم ، كان أمير قومه وفقيههم من أهل البصرة ، كان هو وأصحابه من أنصار الثورة على عثمان ووالوا عليّا عليه السلام إلى أن كانت قضيّة التحكيم بين عليّ عليه السلام ومعاوية فاجتمعوا في حروراء ونادوا بالخروج على عليّ عليه السلام وعرفوا لذلك هم ومن تبع رأيهم بالخوارج ، أكفر هو وأصحابه عليّا عليه السلام وجميع المسلمين ، أباحوا قتل أطفال المخالفين والنسوان منهم ويرون أنّ مرتكب الكبيرة كافر . الملل والنحل 1 : 109 ، الأعلام للزركليّ 7 : 351 .