أو صقع « 1 » ، لم يصحّ ذلك إجماعا .
وكذا لو هادن أحد من الرعيّة بلدا أو صقعا ، لم يصحّ ذلك إجماعا ؛ لما تقدّم .
فإن دخل واحد من هؤلاء الذين هادنهم غير الإمام ونائبه إلى دار الإسلام ، كان بمنزلة من جاء منهم ، وليس بيننا وبينهم عقد .
مسألة : إذا عقد الهدنة ، وجب عليه حمايتهم من المسلمين وأهل الذمّة ؛
لأنّه أمّنهم ممّن هو في قبضته وتحت يده ، كما أمّن من في يده منهم ، فإنّ فائدة العقد « 2 » هذا .
ولو أتلف مسلم أو بعض أهل الذمّة عليهم شيئا ، ضمنه ، ولا يجب عليه حمايتهم من أهل الحرب ، ولا حماية بعضهم من بعض ؛ لأنّ الهدنة هي : التزام الكفّ عنهم فقط ، لا مساعدتهم على عدوّهم .
ولو أغار عليهم قوم من أهل الحرب فسبوهم ، لم يجب عليه استنقاذهم ، قال بعض الجمهور : وليس للمسلمين شراؤهم ؛ لأنّهم في عهدهم « 3 » . وهو اختيار
هامش
يعود لروايتين منفصلتين ، يراجع للقطعة الأولى من الحديث وهي قوله : « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » : الكافي 5 : 337 الحديث 2 ، الفقيه 3 : 249 الحديث 1185 ، التهذيب 7 : 397 - 398 الحديث 1588 ، الوسائل 14 : 39 الباب 23 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 2 . ويراجع للقطعة الثانية من الحديث الكافي 1 : 403 - 404 الحديث 3 ، التهذيب 4 : 131 الحديث 366 ، الوسائل 19 : 55 - 56 ، الباب 31 من أبواب القصاص الحديث 3 ، مستدرك الوسائل 18 : 238 الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 22617 ، ومن طريق العامّة ، يراجع : سنن أبي داود 3 : 80 - 81 الحديث 2751 ، سنن ابن ماجة 2 : 895 الحديث 2683 ، مسند أحمد 1 : 122 وج 2 : 211 ، سنن البيهقيّ 6 : 335 وج 8 : 29 .
( 1 ) الصّقع : الناحية من البلاد والجهة أيضا والمحلّة . المصباح المنير : 345 .
( 2 ) ب : العهد .
( 3 ) المغني 10 : 514 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 573 .