في دار الشرك حتّى يرجعوا إلى دار الإسلام ؛ لأنّ « 1 » المحدود ربّما التحق بدار الحرب « 2 » .
احتجّ الشافعيّ : بأنّ كلّ موضع وجب فيه الحدّ ، جاز إقامته فيه ، كدار الإسلام « 3 » .
والجواب : الفرق بما ذكرناه .
مسألة : المشركون لا يملكون مال المسلمين بالاستغنام ،
فإذا أغار المشركون على المسلمين ، فأخذوا ذراريهم وعبيدهم وأموالهم ، ثمّ ظفر بهم المسلمون ، فأخذوا منهم ما كانوا أخذوه منهم ، فإنّ أولادهم يردّون إليهم بعد أن يقيموا البيّنة ، ولا يسترقّون إجماعا .
وأمّا العبيد والأموال ، فإنّ أربابها إن أقاموا البيّنة قبل القسمة ردّت على أربابها بأعيانها ، ولا يغرم الإمام للمقاتلة عوضه شيئا في قول عامّة العلماء .
وإن جاءوا بالبيّنة بعد القسمة ، ففيه قولان لعلمائنا :
أحدهما : أن يردّ على أربابه ، ويردّ الإمام قيمة ذلك للمقاتلة من بيت المال .
اختاره الشيخ في المبسوط « 4 » ، وابن إدريس « 5 » . وبه قال أبو بكر ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقّاص ، وربيعة « 6 » ، والشافعيّ « 7 » ، وابن المنذر « 8 » .
هامش
( 1 ) ب : ولأنّ .
( 2 ) سنن البيهقيّ 9 : 105 ، الحاوي الكبير 14 : 210 .
( 3 ) المجموع 19 : 338 .
( 4 ) المبسوط 2 : 26 ، وقال به أيضا في الخلاف 2 : 502 مسألة - 10 .
( 5 ) السرائر : 157 .
( 6 ) حلية العلماء 7 : 672 ، المغني 10 : 472 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 470 ، المجموع 19 :
345 .
( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 216 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 311 ، حلية العلماء 7 : 672 ، المجموع 19 :
345 ، عمدة القارئ 15 : 2 .
( 8 ) المغني 10 : 472 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 470 .