وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه القصاص ولا الحدّ إلّا أن يكون معه إمام أو نائب عن الإمام « 1 » .
لنا : عموم الأمر بالحدّ والقصاص « 2 » . ولأنّ كلّ موضع حرم فيه الزنا ، وجب فيه حدّ الزنا ، كدار الإسلام .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه مع غيبة الإمام ونائبه لا يد للإمام عليه ، فلا يجب عليه الحدّ بالزنا ، كالحربيّ « 3 » .
والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل أوّلا ، وبالفرق ثانيا ؛ فإنّ الحربيّ غير ملتزم بأحكام الإسلام ، بخلاف المسلم .
إذا ثبت هذا : فقد بيّنّا أنّه ينبغي للإمام أن يؤخّر الحدّ عليه حتّى يرجع إلى دار الإسلام « 4 » . وبه قال أبو حنيفة « 5 » وأحمد « 6 » .
وقال الشافعيّ « 7 » ، ومالك : لا يؤخر ذلك « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، أنّ عمر كتب إلى أمراء الأجناد [ أن ] « 9 » لا يقيموا الحدود
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 131 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 102 - 103 ، شرح فتح القدير 5 : 46 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 149 ، تبيين الحقائق 3 : 580 - 581 ، الحاوي الكبير 14 : 210 ، حلية العلماء 7 : 671 ، المغني 10 : 528 .
( 2 ) يراجع : الوسائل 18 : 309 الباب 2 من أبواب مقدّمات الحدود .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 131 ، الحاوي الكبير 14 : 210 ، حلية العلماء 7 : 671 .
( 4 ) يراجع : ص 380 .
( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 210 .
( 6 ) المغني 10 : 528 .
( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 210 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 310 ، حلية العلماء 7 : 671 ، الميزان الكبرى 2 :
185 - 186 .
( 8 ) حلية العلماء 7 : 671 ، المغني 10 : 528 .
( 9 ) أضفناها من المصدر .