الثاني : قد بيّنّا أنّ العبد يرضخ له « 1 » ،
فإن غزا العبد بإذن مولاه على فرس لمولاه ، رضخ للعبد ، وأسهم للفرس ، وكان السهم لسيّده ؛ لأنّ السيّد هو المالك للفرس فاستحقّ السهم . فإن كان معه فرسان ، أسهم سهم فرسين ورضخ له . وبهذا قال أحمد بن حنبل « 2 » .
وقال أبو حنيفة « 3 » ، والشافعيّ : لا يسهم للفرس ؛ لأنّه تحت من لا سهم له ، فلم يسهم له ، كما لو كان تحت مخذّل « 4 » .
لنا : أنّه فرس حضر الوقعة وخوصم عليه ، فاستحقّ مالكه السهم ، كما لو كان الراكب هو السيّد .
إذا عرفت هذا : فإنّ الرضخ والسهم معا للسيّد ؛ لأنّه المالك للعبد وللفرس « 5 » ، سواء « 6 » حضر السيّد القتال أو غاب .
والفرق بينه وبين المخذّل أنّ المخذّل لا يستحقّ شيئا بالحضور ، ففرسه أولى بعدم الاستحقاق .
الثالث : لو غزا الصبيّ على فرس ،
أسهم له ولفرسه على ما بيّنّاه من أنّ الصبيّ يستحقّ السهم « 7 » ، فكذا فرسه ، وفيه خلاف بيننا وبين الجمهور .
الرابع : لو غزت المرأة أو الكافر على فرس لهما ،
فالوجه : أنّهما يرضخان أزيد
هامش
( 1 ) يراجع : ص 329 .
( 2 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 500 ، الإنصاف 4 : 173 .
( 3 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 500 .
( 4 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 500 .
( 5 ) بعض النسخ : والفرس ، مكان : وللفرس .
( 6 ) أكثر النسخ : وسواء .
( 7 ) يراجع : ص 330 .