عليهما السلام ، أنّ عليّا عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهما « 1 » .
والجواب : عن هذه الأحاديث : أنّها محمولة على صاحب الأفراس الكثيرة ؛ جمعا بين الأخبار ، وتناسبا في المعنى .
ويؤيّده ما رواه أبو البختريّ عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام « إنّ عليّا عليه السلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم : سهمين لفرسه ، وسهما له ، ويجعل للراجل سهما » « 2 » .
فروع :
الأوّل : ظهر ممّا قلناه أنّ للراجل سهما بلا خلاف ،
وللفارس سهمين « 3 » على خلاف ، أمّا ذو الأفراس الكثيرة ، فإنّه يسهم له ثلاثة أسهم ؛ لما تقدّم .
ولو كان معه أفراس جماعة ، لم يسهم إلّا لفرسين لا غير ، فيسهم له ثلاثة أسهم : سهمان لخيله ، وسهم له . وبه قال أحمد بن حنبل « 4 » .
وقال أبو حنيفة « 5 » ، ومالك « 6 » ، والشافعيّ : لا يسهم لأكثر من فرس
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 147 الحديث 257 ، الاستبصار 3 : 3 الحديث 4 ، الوسائل 11 : 88 الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 147 الحديث 258 ، الاستبصار 3 : 4 الحديث 5 ، الوسائل 11 : 89 الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .
( 3 ) خا وق : سهمان ، مكان : سهمين .
( 4 ) المغني 10 : 438 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 506 ، الكافي لابن قدامة 4 : 230 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 452 ، الإنصاف 4 : 174 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 45 ، تحفة الفقهاء 3 : 301 ، بدائع الصنائع 7 : 126 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 146 ، شرح فتح القدير 5 : 237 ، تبيين الحقائق 4 : 110 ، مجمع الأنهر 1 : 646 .
( 6 ) الموطّأ 2 : 456 ذيل الحديث 21 ، المدوّنة الكبرى 2 : 32 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 214 .