من رضخ الراجل « 1 » من صنفهما ، وأقلّ من سهم الفارس ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه لا يبلغ بالرضخ للفارس سهم فارس « 2 » . ولأنّ سهم الفرس له ، فإذا لم يستحقّ بحضوره سهما ففرسه أولى ، بخلاف العبد ، فإنّ الفرس هناك لغيره وهو السيّد .
الخامس : لو غزا المرجف أو المخذّل على فرس ،
فلا شيء له ولا لفرسه ؛ لما تقدّم « 3 » . ولو غزا العبد بغير إذن مولاه ، لم يرضخ له ؛ لأنّه عاص .
مسألة : لو استعار فرسا ليغزو عليه ، ففعل ،
أسهم له وللفرس ، ويكون سهم الفرس للمستعير . وبه قال الشافعيّ « 4 » ، وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » .
وفي الأخرى : إنّ السهم للمالك ، وبه قال بعض الحنفيّة ، وقال بعضهم : لا يسهم للفرس « 6 » .
لنا : أنّه متمكّن « 7 » من الغزو عليه شرعا وعقلا ، فأشبه المستأجر . ولأنّه فرس قاتل عليه من يستحقّ سهما وهو مالك لنفعه ، فاستحقّ سهم الفرس ، كالمستأجر .
ولأنّ سهم الفرس مستحقّ بمنفعته ، وهي للمستعير بإذن المالك .
احتجّ أحمد : بأنّه من نمائه ، فأشبه ولده « 8 » .
واحتجّ الآخرون : بأنّ مالكه لا يستحقّ شيئا ، فكذا فرسه ، كالمخذّل
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : الرجل ، مكان : الراجل .
( 2 ) يراجع : ص 337 .
( 3 ) يراجع : ص 339 .
( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 419 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 314 ، المجموع 19 : 355 ، روضة الطالبين :
1162 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ، مغني المحتاج 3 : 104 .
( 5 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 ، الإنصاف 4 : 176 .
( 6 ) تحفة الفقهاء 3 : 301 ، بدائع الصنائع 7 : 127 ، شرح فتح القدير 5 : 241 ، تبيين الحقائق 4 : 112 ، مجمع الأنهر 1 : 646 ، المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 .
( 7 ) بعض النسخ : يتمكّن .
( 8 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 .