والمرجف « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالفرق ، فإنّ النماء والولد غير مأذون له فيه ، بخلاف الغزو المأذون فيه .
وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ المخذّل والمرجف لا يستحقّان سهما بالحضور ؛ للخذلان والإرجاف ، بخلاف المستعير ، فإنّ صاحب الفرس لو حضر لاستحقّ سهما ، وإنّما منع السهم للغيبة ، فلا جامع ؛ للاختلاف في العلّة .
فروع :
الأوّل : لو استعار فرسا لغير الغزو فغزا عليه ،
استحقّ السهم له ، وأمّا سهم الفرس فالبحث فيه كالمغصوب ؛ لأنّه غاصب حينئذ .
الثاني : لو استأجر فرسا ليغزو عليه ، فغزا عليه ،
فسهم الفرس للمستأجر بلا خلاف ؛ لأنّه يستحق « 2 » نفعه بالأجرة استحقاقا لازما ، فكان السهم له ، كالمالك .
ولو استأجره لغير الغزو فغزا عليه ، سقط سهم الفرس ؛ لأنّه كالغاصب .
الثالث : لو كان المستأجر أو المستعير ممّن لا سهم له ،
كالمرجف والمخذّل ، أو له رضخ ، كالمرأة والعبد ، كان حكمه حكم فرسه المملوكة له ، وقد تقدّم بيانه « 3 » .
الرابع : لو غصب فرسا فقاتل عليه ،
لم يسهم للغاصب إلّا عن نفسه .
وأمّا سهم الفرس : فإن كان صاحبه حاضرا في الحرب ، كان السهم له ، وإلّا فلا شيء له .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 .
( 2 ) كثير من النسخ : مستحقّ .
( 3 ) يراجع : ص 339 و 346 .