السادس : يجوز سلب القتلى وتركهم عراة ؛
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال في قتيل سلمة بن الأكوع : « له سلبه أجمع » « 1 » . وقال : « من قتل قتيلا [ له عليه بيّنة ] « 2 » فله سلبه » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فإنّ ابن الجنيد - رحمه اللّه - قال : ولا أختار أن يجرّد الكافر في السلب « 4 » . وكرهه الثوريّ ، ولم يكرهه الأوزاعيّ « 5 » ؛ للخبر « 6 » .
احتجّ ابن الجنيد : بأنّ فيه كشف العورة « 7 » .
إذا عرفت هذا : فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يأخذ سلبا عند مباشرته للحرب « 8 » . رواه ابن الجنيد .
السابع : هل يفتقر المدّعي للسّلب إلى بيّنة بالقتل ؟
قال بعض الجمهور : لا بدّ من البيّنة « 9 » ، ومنع من ذلك الأوزاعيّ « 10 » .
والأوّل : أقوى عندي ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من قتل قتيلا له عليه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1374 الحديث 1754 ، سنن أبي داود 3 : 49 الحديث 2654 ، سنن البيهقيّ 6 :
307 .
( 2 ) أثبتناها من المصادر .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 947 الحديث 2838 بتفاوت ، مسند أحمد 5 : 306 ، سنن البيهقيّ 6 : 309 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 649 الحديث 9 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 245 الحديث 6995 .
( 4 ) نقله عنه في الجواهر 21 : 191 .
( 5 ) المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 452 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1374 الحديث 1754 ، سنن أبي داود 3 : 49 الحديث 2654 ، سنن البيهقيّ 6 :
307 .
( 7 ) نقله عنه في الجواهر 21 : 191 .
( 8 ) بحار الأنوار 33 : 454 الحديث 669 ، مستدرك الوسائل 11 : 127 الحديث 13 ، سنن البيهقيّ 6 :
308 .
( 9 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .
( 10 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .