بيّنة فله سلبه » « 1 » . ولأنّه مدّع ، فيحتاج إلى البيّنة ؛ للعموم « 2 » .
احتجّ الأوزاعيّ : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل قول أبي قتادة « 3 » . « 4 »
والجواب : أنّه عليه السلام إنّما قبل قوله ؛ لأنّ خصمه أقرّ له ، فاكتفى بإقراره .
إذا ثبت هذا : فهل يفتقر إلى شاهدين ؟ قال أحمد : لا بدّ من شاهدين « 5 » .
وقال قوم من الجمهور : يقبل بشاهد ويمين ؛ لأنها دعوى في المال . ويمكن القول : بأنّه يقبل شاهد بغير يمين ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل قول الذي شهد لأبي قتادة من غير يمين « 6 » . « 7 »
احتجّ أحمد : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اعتبر البيّنة ، وإطلاقها ينصرف إلى شاهدين . ولأنّها دعوى للقتل ، فاعتبر شاهدان ، كقتل العمد « 8 » .
الثامن : لو قال الإمام : من أخذ شيئا فهو له ،
فللشافعيّ قولان :
أحدهما : الجواز ، وبه قال أبو حنيفة « 9 » ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال يوم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1370 الحديث 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 الحديث 2717 ، الموطّأ 2 : 454 الحديث 18 ، سنن البيهقيّ 6 : 306 .
( 2 ) سنن الدار قطنيّ 4 : 218 الحديث 53 و 54 ، كنز العمّال 6 : 187 الحديث 15282 و 15283 .
( 3 ) صحيح البخاريّ 4 : 112 ، صحيح مسلم 3 : 1370 الحديث 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 الحديث 2717 ، الموطّأ 2 : 454 الحديث 18 ، سنن البيهقيّ 6 : 306 وج 9 : 50 .
( 4 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .
( 5 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .
( 6 ) صحيح البخاريّ 4 : 112 ، صحيح مسلم 3 : 1370 الحديث 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 الحديث 2717 ، الموطّأ 2 : 454 الحديث 18 ، سنن البيهقيّ 6 : 306 .
( 7 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .
( 8 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .
( 9 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 45 ، تحفة الفقهاء 3 : 297 ، بدائع الصنائع 7 : 115 ، شرح فتح القدير 5 :
249 ، مجمع الأنهر 1 : 650 .