وقال أبو حنيفة : يكون الولد رقيقا ، ولا يلحق نسبه « 1 » .
لنا : أنّه وطئ بشبهة للنصيب ، فكان الولد حرّا ، ولحق به بسببه ، ولأنّ الشبهة تلحق النسب في الأب « 2 » إذا وطئ جارية ابنه ، فهنا أولى .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّ الغانمين يملكون بالقسمة ، وقد صادف وطؤه غير ملك « 3 » ، فأشبه الزنا « 4 » .
والجواب : لا نسلّم أنّ الغانمين إنّما يملكون بالقسمة ، بل بنفس الاستغنام ، فله نصيب منها ، وما ذكره ينتقض بوطء الأب جارية الابن .
الخامس : قال الشيخ - رحمه اللّه - : هذه الجارية تصير أمّ ولده في الحال « 5 »
وبه قال أحمد بن حنبل « 6 » .
وقال الشافعيّ : لا تصير أمّ ولد « 7 » في الحال ؛ لأنّها ليست ملكا له ، فإذا ملكها بعد ذلك ، فهل تصير أمّ ولد ؟ فيها قولان « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 50 ، بدائع الصنائع 7 : 122 ، شرح فتح القدير 5 : 223 ، تبيين الحقائق 4 : 101 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 208 ، مجمع الأنهر 1 : 642 .
( 2 ) ب : كما في الأب ، مكان : في الأب .
( 3 ) ح : ملكه ، مكان : ملك .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 50 ، بدائع الصنائع 7 : 122 ، شرح فتح القدير 5 : 223 ، تبيين الحقائق 4 : 101 .
( 5 ) المبسوط 2 : 32 .
( 6 ) المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 522 ، الكافي لابن قدامة 4 : 238 ، الإنصاف 4 : 184 .
( 7 ) خا ، ق وب : ولده ، مكان : ولد .
( 8 ) الحاوي الكبير 14 : 237 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، حلية العلماء 7 : 670 ، المجموع 19 :
338 ، روضة الطالبين : 1815 ، الميزان الكبرى 2 : 187 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 :
186 - 187 .