باقي الغانمين ، سواء قلّوا أو كثروا . وبوجوب الحدّ قال مالك ، وأبو ثور « 1 » .
وقال الأوزاعيّ : كلّ من سلف من علمائنا يقول : عليه أدنى الحدّين مائة جلدة « 2 » .
وقال الشافعيّ « 3 » وأبو حنيفة « 4 » وأحمد بن حنبل : لا حدّ عليه « 5 » .
لنا : قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 6 » وهو زان ؛ لأنّ التقدير أنّه عالم . ولأنّه وطئ في غير ملك عامدا عالما بالتحريم ، فلزمه الحدّ ، كما لو وطئ جارية غيره ، وإنّما قلنا بسقوط الحدّ بمقدار نصيبه ؛ لأنّه لا يكون زانيا باعتبار وطئه ملكه ، كالجارية المشتركة .
احتجّوا : بأنّ فيها شبهة الملك ، فلم يجب عليه الحدّ ، كوطء جارية له فيها شريك « 7 » .
والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل على ما يأتي .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 235 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، حلية العلماء 7 : 670 ، المجموع 19 :
338 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، بلغة السالك 1 : 358 ، المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 .
( 2 ) المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 .
( 3 ) الأمّ 4 : 269 - 270 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، حلية العلماء 7 :
670 ، روضة الطالبين : 1814 ، المجموع 19 : 338 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، المغني 10 :
552 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 122 ، المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 .
( 5 ) المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 ، الإنصاف 4 : 183 .
( 6 ) النور ( 24 ) : 2 .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 122 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، المغني 10 :
552 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 .