فروع :
الأوّل : لو وطأها جاهلا بالتحريم ، سقط عنه الحدّ إجماعا ؛
لأنّ الشركة شبهة ، والتقدير عدم علمه بالتحريم ، فيسقط عنه الحدّ ؛ لقوله عليه السلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 1 » .
أمّا مع العلم فقد بيّنّا وجوب الحدّ عليه ، ويسقط عنه بمقدار نصيبه ، سواء قلّ النصيب أو كثر « 2 » .
وعند الشافعيّ يسقط أيضا ويجب التعزير ولا يبلغ به إلى الحدّ ، وقد سلف البحث معه « 3 » .
الثاني : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا يجب عليه المهر ؛
لعدم الدلالة على شغل الذمّة به مع ثبوت البراءة الأصليّة « 4 » .
وقال الشافعيّ : يجب عليه المهر ؛ لأنّه وطء في غير ملك سقط « 5 » فيه الحدّ عن الواطئ ، فوجب المهر ، كوطء الأب جارية ابنه « 6 » .
وقال بعض الجمهور : يسقط عنه من المهر قدر نصيبه ، كما لو وطأ جارية مشتركة « 7 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 53 الحديث 90 ، الوسائل 18 : 336 الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود الحديث 4 ، ومن طريق العامّة ، ينظر : كنز العمّال 5 : 305 الحديث 12957 وص 309 الحديث 12972 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 1 : 14 .
( 2 ) يراجع : ص 242 .
( 3 ) يراجع : ص 242 .
( 4 ) المبسوط 2 : 32 .
( 5 ) ب : يسقط .
( 6 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 273 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ، حلية العلماء 7 : 671 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، المجموع 19 : 338 ، روضة الطالبين : 1814 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 .
( 7 ) المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 521 .