الأسير » وقال : « الأسير يطعم وإن كان يقدّم للقتل » وقال : « إنّ عليّا عليه السلام كان يطعم من خلّد في السجن من بيت مال المسلمين » « 1 » .
وعن سليمان بن خالد ، قال : سألته عن الأسير ، فقال : « طعام الأسير على من أسره وإن كان يريد قتله من الغد ، فإنّه ينبغي أن يطعم ويسقى ويظلّل « 2 » ويرفق به من كان ، كافرا أو غيره » « 3 » .
الثالث : يكره قتل من يجب قتله صبرا
من الأسير وغيره ، ومعناه : يحبس للقتل ، فإن أريد قتله ، قتل على غير ذلك الوجه ، رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لم يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجلا صبرا قطّ غير رجل واحد : عقبة بن أبي معيط ، وطعن ابن أبي خلف فمات بعد ذلك » « 4 » .
مسألة : إذا انقضت الحرب وحيزت الغنائم ،
فقد ملك كلّ واحد من الغانمين نصيبا من الغنيمة مشاعا ، وقد بيّنّا الخلاف فيه ، وأنّ بعض الشافعيّة يذهب إلى أنّه لا يملك إلّا باختيار التملّك ، وقد سلف « 5 » .
إذا ثبت هذا : فلو وطئ واحد من الغانمين جارية من المغنم قبل القسمة عالما بالتحريم ، درئ عنه من الحدّ بمقدار نصيبه منها ، ويقام عليه الحدّ بمقدار نصيب
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 153 الحديث 268 ، الوسائل 11 : 69 الباب 32 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .
( 2 ) في التهذيب : « يظلّ » ، مكان : « يظلّل » .
( 3 ) التهذيب 6 : 152 الحديث 266 ، الوسائل 11 : 69 الباب 32 من أبواب جهاد العدوّ ذيل الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 6 : 173 الحديث 340 ، الوسائل 11 : 112 الباب 66 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 5 ) يراجع : ص 188 .