بينهم بما يوجب التوارث ، قبل قولهم بذلك سواء كان ذلك قبل العتق أو بعده ، ويورثون « 1 » على ذلك ؛ لأنّه لا يمكن إقامة البيّنة من المسلمين على صحّة أنسابهم .
وسواء كان النسب نسب الوالدين والولد ، أو من يتقرّب بهما ، إلّا أنّه لا يتعدّى ذلك إلى غيرهم ، ولا يقبل إقرارهم به .
إذا عرفت هذا : فإنّ الشافعيّ قال : إذا أخذ الطفل من بلاد الشرك ، كان رقيقا وهو حقّ - فإن أعتقه السابي ، نفذ عتقه وثبت له الولاء عليه ، فإن أقرّ هذا المعتق بنسب ، نظرت ، فإن اعترف بنسب أب أو جدّ أو أخ أو ابن عمّ ، لم يقبل منه إلّا ببيّنة ؛ لأنّه يبطل حقّ مولاه بذلك « 2 » وهو حسن .
قال الشافعيّ : لو أقرّ بولد ، ففيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يقبل إقراره ؛ لأنّه يبطل حقّ المولى من الولاء ، ويقدّم المقرّ به في الميراث .
الثاني : يقبل ؛ لأنّه يملك أن يستولد ، فيملك الإقرار بالولد .
والثالث : إن أمكن أن يكون ولد له بعد عتقه قبل ؛ لأنّه يملك الاستيلاد بعد عتقه ، ولا يملكه قبل ذلك « 3 » .
مسألة : لو أسر المشرك ولم يكن مع المسلم ما يركبه ،
وعجز المشرك عن المشي ، لم يجب قتله ؛ لأنّه لا يدري المسلم ما حكم الإمام فيه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - رحمه اللّه - عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعيّ ، عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : « لا يحلّ للأسير أن يتزوّج في
هامش
( 1 ) ب : ويوارثون ، مكان : ويورثون .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 247 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 247 - 248 .