أخيها ، والخالة مع ابن أختها « 1 » .
لنا : أنّ الأصل حلّ البيع والتفريق ، والقياس على الأبوين باطل ؛ لأنّهم أقرب .
الثالث : تجوز التفرقة بينه وبين الرحم غير المحرم ،
ولا نعلم فيه خلافا ؛ لعدم النصّ ، وامتناع قياسه على المنصوص مع قيام الفارق .
وكذا يجوز التفريق بين الولد وأمّه من الرضاع وأخته منه ، بالإجماع . ولأنّ قرابة الرضاع لا توجب عتق أحدهما على صاحبه ولا نفقة ولا ميراثا ، فلا « 2 » تمنع التفريق ، كالصداقة .
الرابع : تجوز التفرقة بينهما في العتق ،
فتعتق الأمّ دون الولد ، وبالعكس . وكذا يجوز التفريق في الفداء ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ العتق لا تفرقة فيه في المكان ، والفداء تخليص ، كالعتق .
الخامس : لو اشترى من المغنم اثنين أو أكثر
وحسبوا عليه بنصيبه بناء على أنّهم أقارب يحرم التفريق بينهم ، فبان أنّه لا نسب بينهم ، وجب عليه ردّ الفضل الذي فيهم على المغنم ؛ لأنّ قيمتهم تزيد بذلك ، فإنّ من اشترى اثنين على أنّ أحدهما أمّ ، لا يحلّ له الجمع بينهما في الوطء ، ولا التفرقة بينهما فتقلّ قيمتهما لذلك ، فإذا ظهر أنّ إحداهما أجنبيّة من الأخرى ، أبيح له وطؤهما وبيع إحداهما دون الأخرى ، فتكثر القيمة ، فيردّ الفضل ، كما لو اشتراهما فوجد معهما حليا ، وكما لو أخذ دراهم ، فبانت أكثر ممّا حسب عليه .
السادس : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لو جنت جارية جناية
وتعلّق أرش الجناية
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 13 : 139 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 : 228 - 229 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 54 ، شرح فتح القدير 6 : 108 - 109 ، تبيين الحقائق 4 : 413 ، مجمع الأنهر 2 : 70 ، الحاوي الكبير 14 : 245 .
( 2 ) ر وآل : فلم ، مكان : فلا .