برقبتها ولها ولد صغير ، لم يتعلّق الأرش به ، فإن فداها السيّد ، فلا كلام ، وإن امتنع ، لم يجز بيعها دون ولدها ؛ لأنّ فيه تفريقا بينهما ، لكنّهما يباعان ، ويعطى المجنيّ عليه ما يقابل قيمة جارية ذات ولد ، والباقي للسيّد ، فيقال : كم قيمة الجارية - ولها ولد - دون ولدها ؟ فيقال : مائة ، فيقال : كم قيمة ولدها ؟ فيقال : خمسون ، فيخصّها ثلثا الثمن ، والولد الثلث ، فإن وفي الثلثان بالأرش ، وإلّا فلا شيء له غيره ، وإن كان أكثر ، ردّ الفضل على السيّد . قال - رحمه اللّه - : ولو كانت الجارية حاملا ، فإن فداها السيّد « 1 » ، فلا بحث ، وإن امتنع ، لم يجز بيعها إن كانت حاملا بحرّ ، وتصبر حتّى تضع ، ويكون الحكم كما لو كان منفصلا ، وإن كانت حاملا بمملوك ، جاز بيعها معا - على ما مضى - إذا كان الولد منفصلا « 2 » .
السابع : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لو باع جارية حاملا إلى أجل
ففلس المشتري وقد وضعت ولدا مملوكا من زنا أو زوج ، فهل له الرجوع فيها دون ولدها ؟ فيه وجهان :
أحدهما : ليس له ؛ لأنّه تفريق بينها وبين ولدها ، ويكون بالخيار بين أن يعطي قيمة ولدها ويأخذهما ، وبين أن يدع ويضرب مع الغرماء بالثمن .
والثاني : له الرجوع فيها ؛ لأنّ ذلك ليس [ فيه ] « 3 » تفرقة ، فإنّهما يباعان معا وينفرد هو بحصّتها .
قال : ولو ابتاع جارية فأتت بولد مملوك في يد المشتري وعلم بعيبها ، لم يكن له ردّها بالعيب ؛ لأنّه تفريق بينها وبين ولدها ، ولا يلزمه ردّ الولد ؛ لأنّه ملكه ويسقط الردّ ، ويكون له الأرش ، فإن علم بالعيب وهي حامل ، كان مخيّرا بين ردّها
هامش
( 1 ) آل ، ر ، خا ، ع وق : سيّد ، مكان : السيّد .
( 2 ) المبسوط 2 : 22 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .